تيسلا تفاجئ وول ستريت بأرباح كبرى في الربع الأول

98

الكاتب – رفعت العبيدي

سجلت شركة تيسلا أرباحاً مفاجئة في تقريرها المالي الذي صدر في ظل الدمار الاقتصادي الذي يعاني منه العالم بسبب جائحة فيروس كورونا.

صرحت تيسلا في وقت متأخر من يوم أمس الأربعاء أنها حققت 16 مليون دولار، أو 9 سنتات للسهم في الربع. وبعد تعديلها للسلع لمرة واحدة، قالت الشركة إنها كسبت 227 مليون دولار، أو 1.24 دولار للسهم على النقيض من الخسارة المعدلة البالغة 2.90 دولاراً قبل عام.

ارتفعت المبيعات إلى 5.99 مليار دولار من 4.54 مليار دولار قبل عام. وارتفع السهم بأكثر من 9٪ بعد صدور التقرير. وكان المحللون قد توقعوا أن تسجل شركة صناعة السيارات الكهربائية خسارة معدلة تبلغ 28 سنتاً للسهم في المبيعات بقيمة 6.1 مليار دولار.

قالت تيسلا في رسالته الموجهة إلى المستثمرين: “الربع الأول من عام 2020 كانت المرة الأولى في تاريخنا التي حققنا فيها صافي دخل إيجابي وفقاً لمبادئ المحاسبة المقبولة عموماً في الربع الأول الضعيف موسمياً. على الرغم من التحديات التشغيلية العالمية، فقد تمكنا من تحقيق أفضل ربع أول من حيث الإنتاج والتسليم”.

إن نتائج تيسلا مثيرة جداً للإعجاب نظراً للصعوبات التي ظهرت في نهاية الربع بسبب مشكلات كوفيد-19. ومن الآن فصاعداً، سيكون الربع الأكثر تحدياً من العام هو الربع الثاني، بالنظر إلى الاضطراب الناجم عن فيروس كورونا. والقلق الأكبر هو أن الطلب على سيارات تيسلا قد يتوقف مؤقتاً، حيث يتصارع الناس مع مخاوف البطالة وقلة الدخل التقديري وتأجيل شراء سيارة كهربائية.

وبحسب ما يقوله المحللون “بما أن أسعار البنزين لا تزال ضعيفة، فقد يرغب المستهلكون فقط في مواصلة قيادة ما لديهم (وإصلاح ما لديهم) حتى يعود المناخ الاقتصادي إلى مكان أفضل”.

ربما كانت أرباح الربع الأول صغيرة بشكل عام لكن تيسلا “تمكنت من تحقيق ربح للربع الثالث على التوالي يعد إنجاز مثير للإعجاب، خاصةً بالنظر إلى تحديات أزمة فيروس كورونا وتوسع الشركة في مجموعة منتجاتها.

في الرسالة الموجهة إلى المستثمرين قالت تيسلا إن الهوامش الإجمالية ظلت قوية، خاصةً مع الموديل Y للسيارة الرياضية متعددة الاستخدامات المدمجة. ولعل الأهم من ذلك، قالت تيسلا إنها قادرة على بيع أكثر من نصف مليون سيارة في عام 2020 على الرغم من انقطاع الإنتاج المُعلن.

بالنسبة لمصانعها الأمريكية التي لا تزال مغلقة، لا يزال من غير المؤكد مدى السرعة التي ستتمكن بها الشركة ومورديها من زيادة الإنتاج بعد استئناف العمليات. وقالت الشركة: “نحن ننسق بشكل وثيق مع كل مورد وحكومة مرتبطة بنا”.

وأكدت تيسلا أيضاً أن لديها سيولة كافية، على الرغم من أنها أضافت أنه تم تعليق توجيه التدفق النقدي على المدى القريب. كما أن توجيه الأرباح غير ممكن في الوقت الحالي، لكن تيسلا قالت إنها ستحقق هوامش تشغيل رائدة في الصناعة وربحية مع توسيع السعة.

بالانتقال إلى تقرير الأرباح، شهدت أسهم تيسلا ارتفاعات بما في ذلك ارتفاع بنسبة 10٪ يوم الاثنين و10 جلسات متتالية من المكاسب مؤخراً.

ركز المستثمرون على تسليم سيارات تيسلا التي لا تزال في صحة جيدة في الربع الأول والتي تم الإعلان عنها في وقت سابق من هذا الشهر، إلى جانب الأخبار التي تفيد بأن إنتاج الموديل Y بدأ في يناير وأن المركبات القليلة الأولى تم تسليمها قبل الموعد المحدد، وهو الأمر الذي كررته تيسلا يوم أمس الأربعاء.

في تقرير الأرباح قالت تيسلا إن لديها 6.3 مليار دولار نقداً في نهاية العام. وأبلغت وول ستريت أنها تعتقد أن لديها سيولة كافية للتنقل بنجاح في فترة طويلة من عدم اليقين.

ارتفعت أسهم تيسلا ما يقرب من 230٪ في الأشهر 12 الماضية، على النقيض من الخط الثابت لمؤشر ستاندرد أند بوروز 500. استمر هذا الأداء المتفوق في الأشهر الثلاثة الماضية، مع ارتفاع أسهم تيسلا بنسبة 36٪ مقابل خسائر بنسبة 10٪ و14٪  في مؤشري ستاندرد بوروز و داو جونز الصناعي على التوالي.

رفعت العبيدي – خبير مختص في الأسواق الأمريكية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.