هبوط حاد جديد للنفط وترامب يسعى لإنقاذ الصخري الأمريكي

85

الكاتب – هاشم الملا

يوم صعب آخر لأسعار النفط مع انخفاضهبنسبة 10٪ أخرى يوم أمس. وفي الواقع منذ الوصول لاتفاق قطع إنتاج النفط هذا الأسبوع – والذي كان من المفترض أن يساعد أسعار النفط – تزايدت ضغوط البيع. لقد قامت أوبك + بمكن كان يجب عليها، وسوف يكون من الحماقة توقع أي تخفيضات أخرى في الإنتاج من السعودية أو روسيا.

علينا أن نتذكر في البداية أن روسيا لم تكن مستعدة لخفض الإنتاج، وفي نهاية المطاف، رأينا اتفاقاً تمت تسويته واستقر تحالف أوبك + على خفض إنتاج خجول يبلغ عشرة ملايين برميل يومياً.

 يتم تداول النفط الخام الآن عند 19.45 دولار للبرميل، وعلى هذا المستوى هناك تهديد كبير لصناعة النفط الصخري الأمريكي. ومن المحتمل أن تنخفض أسعار النفط الخام أكثر من ذلك وربما تصل إلى مستوى 16 دولار للبرميل. والحقيقة هي أنه إذا فشلت أسعار النفط في العودة لفوق مستوى 30 دولار للبرميل، فسوف تواجه صناعة النفط الصخري الأمريكي صعوبة في البقاء.

 كان دونالد ترامب فخوراً لأنه أبرم صفقة بين المملكة العربية السعودية وروسيا، ومع ذلك كان الهدف الوحيد للرئيس الأمريكي هو إنقاذ صناعة النفط الأمريكية ووظائفها. لقد انتهى السعوديون والروس من تخفيضات إنتاجهم، ومن غير المحتمل إلى حد كبير أن نسمع المزيد من هذه التخفيضات حتى لو بقيت الأسعار عند المستوى الحالي.

لطالما أرادت أوبك + أن تقوم صناعة النفط الصخري الأمريكي بإجراء تخفيضات عضوية، لكن تخفيضات إنتاج النفط من صناعة النفط الصخري الأمريكي يعتمد على تخفيضات من شركات الطاقة. هذا النوع من قطع الإنتاج لا يكفي للمساعدة في صدمة الطلب على النفط. وبالنظر إلى المناخ الحالي، نحتاج إلى خفض إنتاج الزيت العضوي.

لكن ما الذي يحاول دونالد ترامب القيام به حول ذلك؟

نتوقع أننا سنسمع شيئاً من الرئيس ترامب إذا ظل سعر النفط عند المستويات الحالية أو بدأ في الانخفاض إلى دون ذلك. لقد اقتربت الانتخابات، وآخر شيء يحتاجه الرئيس هو الأضرار التي لا توصف لصناعة النفط الصخري الأمريكية تحت إدارته.

في ظل الظروف الحالية، من المحتمل جداً أن نرى اجتماعاً آخر بين مسؤولي نفط تكساس. وقد يبدأ الرئيس في ممارسة الضغط ويطلب منهم التدخل وخفض إمدادات النفط.

ليس هناك شك في أن الدول مشغولة بزيادة احتياطياتها الاستراتيجية. وبحسب وزير الطاقة السعودي، الأمير عبد العزيز بن سلمان يمكن للدول زيادة احتياطي النفط الخام لديها بمقدار 200 مليون برميل خلال الشهرين المقبلين.

كما أن هناك دلائل تشير إلى ارتفاع الطلب في الصين. حيث تُظهر مصادر مختلفة أن حركة السيارات قد زادت بشكل كبير بعد انتهاء الإغلاق. وازداد استهلاك النفط إلا أننا ما زلنا بعيدين عن مستويات ما قبل فيروس كورونا. وبالمثل، بدأت بيانات الحركة الجوية ومعدلات إشغال المقاعد في التحسن. كما بدأت المصافي الصينية في العمل بمستوى أفضل بكثير.

والحقيقة هي أن الإغلاق العالمي قد لا يهدأ لمدة أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع أخرى، وسوف يستغرق شهرين آخرين أو نحو ذلك قبل أن نرى العالم يبدأ في العودة إلى طبيعته. لذا، من المحتمل أن يظل الطلب على النفط منخفضاً لبعض الوقت.

أسعار النفط الخام أصبحت في منطقة ذروة البيع، وبالقرب من مستوى دعمها مما قد يجذب بعض الباحثين عن الصفقات. ومع ذلك، ستستغرق الصين أربعة أسابيع أخرى لبدء استهلاك كمية من النفط يمكن تصنيفها كمستوى ما قبل الأزمة.

خلاصة القول هي أنه إذا بقيت أسعار النفط دون مستوى 30 دولار للبرميل أو انخفضت أكثر من ذلك، فإن معدل الإفلاس في صناعة النفط الصخري الأمريكي سيبدأ في الارتفاع. الشيء الوحيد الذي يمكن أن ينقذ الصناعة الآن هو قطع إنتاج الزيت العضوي.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.