وصول سعر الذهب إلى 2000 دولار لن يكون مفاجأة

80

الكاتب – هاشم الملا

ارتفعت أسعار الذهب إلى أعلى مستوى لها في أكثر من 7 سنوات تقريباً، وهذه ليست سوى البداية حيث يجب على المستثمرين مراقبة التوقعات على المدى الطويل للمعادن الثمينة، وفقاً لأحد مديري صندوق الذهب.

إن مستقبل سوق الذهب يبدو مشرقاً حيث يتعامل الاقتصاد العالمي مع التحفيز غير المسبوق خلال فترة من عدم اليقين غير المسبوق. ويجب على المستثمرين الاستمرار في اعتبار الذهب وحدة عملة أو قوة شرائية يمكنها الحفاظ على قيمته مقابل الأصول الأخرى.

ارتفعت أسعار الذهب أعلى بكثير من مستويات المقاومة طويلة الأجل السابقة عند 1,700 دولار للأونصة. وتداولت عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو عند 1,764.10 دولار للأونصة بارتفاع 0.64٪ خلال اليوم.

الذهب كان يتصرف بشكل جيد للغاية في الشهر الماضي. وكل التقنيات تظهر أن اتجاهه الصعودي سيبقى على المدى القصير والمتوسط ​​والطويل. ويرى المحللين أنه يمكن نرى الأسعار تصل لأكثر من 2,000 دولار في وقت ما في وقت مبكر من العام المقبل. هذه ليست مفاجأة بشكل أساسي أيضاً في البيئة الحالية.

يرى بعض المحللين الآخرين في الأسواق نطاقاً محدوداً للذهب على المدى القريب حيث يدفع وباء كوفيد-19 الاقتصاد العالمي إلى الركود، مما يثير مخاوف الانكماش. ومع ذلك يجب على المستثمرين تجاوز أي ضعف قصير المدى في الذهب. حيث أن هناك مجالاً لقيام الذهب بعمل جيد في كل من البيئة التضخمية والانكماشية.

إذا حصل الانكماش وحصل انهيار حقيقي في النظام المالي، من الجيد الاحتفاظ ببعض الذهب بحسب خبراء أسواق السلع. وإذا رأينا بعد ذلك حدوث الانتعاش سيكون لديك الآن مبلغ إضافي قدره 6 أو 7 تريليون دولار يطفو حول الأسواق المالية. هذا هو الوقت الذي تريد فيه حقاً الاحتفاظ ببعض الذهب للحماية من التضخم.

أعلن مجلس الاحتياطي الفيدرالي الأسبوع الماضي عن برنامج قرض بقيمة 2.3 تريليون دولار للشركات الصغيرة والمتوسطة. يأتي هذا الإجراء الأخير بعد أقل من شهر من قيام البنك المركزي الأمريكي بخفض أسعار الفائدة إلى الصفر وإدخال التخفيف الكمي غير المحدود. ولا يبدو أنه يوجد أي بيان عن ارتفاع الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي قبل انتهاء الأزمة الاقتصادية الأخيرة.

كما إن توقعات الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي في الشهرين أو الأشهر الثلاثة المقبلة تشبه إلى حد ما النظر في انفجار نووي. وستنمو الميزانية العمومية للاحتياطي الفيدرالي إلى أعلى. وفي حين أنه من المتوقع أن يرتفع الطلب على الذهب، يبقى المستثمرين المحتملين بحاجة إلى المزيد من التمييز عندما يتعلق الأمر بالمعدن الثمين. حيث أنه من القضايا الهامة التي أثيرت في سوق الذهب في الأسابيع القليلة الماضية الطلب المادي مقابل سوق الورق.

يرى المحللين أن هناك مخاوف متزايدة في السوق أنه عندما تتحول عقود الذهب الآجلة لشهر يونيو، لن يكون هناك ما يكفي من المعدن للتسليم. حيث إن التقلب في تلك العقود الآجلة مقابل السعر الفوري يظهر أن هناك ضغوط في النظام، والضغوط تتعلق بالتسليم المادي.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.