النفط يقفز بعد اتفاق أوبك التاريخي لتخفيض الإنتاج

92

الكاتب – هاشم الملا

ارتفعت أسعار النفط في وقت مبكر من صباح اليوم الإثنين في الولايات المتحدة بعد أن وافقت منظمة أوبك وحلفاؤها على خفض الإنتاج بمقدار 9.7 مليون برميل يومياً. والاتفاق، الذي تم الانتهاء منه يوم أمس الأحد بعد مناقشات ماراثونية امتدت 4 أيام، هو أكبر تخفيض في التاريخ.

ارتفع خام غرب تكساس الوسيط الأمريكي بنسبة 4.88٪ ليتداول عند 23.87 دولار للبرميل، في حين ارتفع خام برنت القياسي العالمي بنسبة 4.26٪ إلى 32.82 دولار للبرميل.

اقترحت أوبك + مبدئياً خفض الإنتاج بمقدار 10 ملايين برميل يومياً – وهو ما يمثل حوالي 10٪ من إمدادات النفط العالمية – يوم الخميس الماضي، لكن المكسيك عارضت الكمية التي طُلب منها قطعها مما أوقف الصفقة النهائية. وبموجب الاتفاقية الجديدة، ستخفض المكسيك 100 ألف برميل يومياً، بدلاً من تخصيصها الأولي البالغ 400 ألف برميل يومياً.

وسيبدأ خفض الإنتاج البالغ 9.7 مليون برميل يومياً في 1 مايو، وسيمتد حتى نهاية يونيو. ستنخفض التخفيضات بعد ذلك إلى 7.7 مليون برميل يومياً من يوليو حتى نهاية 2020، و5.8 مليون برميل يومياً من يناير 2021 حتى أبريل 2022. وسوف تجتمع المجموعة التي تضم 23 دولة مرة أخرى في 10 يونيو لتحديد ما إذا كان هناك مزيد من الإجراءات للقيام بها.

يرى المحللون أن هذا التخفيض سوف يكون له تأثير كبير في النصف الثاني من العام وسيساعد في رفع الأسعار إلى منتصف الأربعينيات بحلول نهاية العام، ولكن سيكون هناك ألم قصير المدى أثناء عمليات إعادة التوازن في السوق. حيث إنهم يرون أن الأوان قد فات ببساطة لمنع تكوين مخزون كبير للغاية يزيد على مليار برميل بين منتصف مارس وأواخر مايو ووقف الأسعار الفورية للمزيد من السقوط.

انخفض خام غرب تكساس الوسيط يوم الخميس بأكثر من 9٪ حيث خشي المتداولون من ألا يكون التخفيض كبيراً بما يكفي لمكافحة التراجع في الطلب الناجم عن جائحة فيروس كورونا. وهذه التخفيضات تُشكل على الأقل راحة مؤقتة لصناعة الطاقة والاقتصاد العالمي. فعلى الرغم من أن تخفيضات الإنتاج أصغر مما يحتاجه السوق وتأجل فقط مشكلة قيود بناء المخزون، إلا أنه تم تجنب الأسوأ في الوقت الحالي.

وغرد دونالد ترامب الذي شارك في التوسط في اتفاق بين السعودية وروسيا بعد اندلاع حرب أسعار بين البلدين، قائلاً على أنها “صفقة عظيمة للجميع. ستوفر مئات الآلاف من وظائف الطاقة في الولايات المتحدة”.

تأمل أوبك + أن تقوم الدول خارج المجموعة، بما في ذلك الولايات المتحدة وكندا والنرويج بخفض الإنتاج أيضاً في محاولة لدعم الأسعار. قال ترامب إن قوى السوق ستحد من الإنتاج بشكل طبيعي.

وكرر وزير الطاقة الأمريكي “دان برويليت” هذه النقطة يوم الجمعة الماضي قائلاً إن حوالي مليوني برميل يومياً من الإنتاج الأمريكي كان سيتم إيقافها عن العمل بحلول نهاية العام، مع احتمال ارتفاع الرقم إلى ثلاثة ملايين.

“إن أزمة اليوم تتجاوز مصالح أي دولة وتتطلب استجابة سريعة وحاسمة منا جميعاً. إن عدم التحرك له عواقب بعيدة المدى على كل اقتصاداتنا. لقد حان الوقت لجميع الدول كي تدرس بجدية ما يمكن لكل منها القيام به لتصحيح اختلال التوازن بين العرض والطلب”.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.