البطالة الأمريكية قد تتجاوز الرقم القياسي للكساد الكبير

81

الكاتب – إياد الحاج سليمان

يتوقع الاقتصاديون أن تعاني الولايات المتحدة من أكبر انكماش اقتصادي لها على الإطلاق في هذا الربع، وأن يرتفع معدل البطالة إلى مستوى قياسي قد يتجاوز ارقام الكساد الكبير للولايات المتحدة، يتبعه انتعاش يكون معتدلاً وممتداً.

سينخفض ​​الناتج المحلي الإجمالي بنسبة 25٪ سنوياً من أبريل حتى يونيو بعد انتكاسة أصغر في الربع الأول وسيصل معدل البطالة إلى 12.6٪، وهو أعلى مستوى له منذ أربعينيات القرن الماضي وفقاً لمسح شهري أجرته وكالة بلومبيرغ. وهذا أمر محبط بالنظر إلى جهود الإغاثة المالية الحكومية الضخمة وإجراءات الاحتياطي الفيدرالي التي تهدف إلى دعم النظام المالي، حيث يحث خبراء الصحة على التباعد الاجتماعي لمكافحة انتشار المرض.

يبدو من المرجح أن يُنظر إلى الانكماش باعتباره الركود الأول منذ 2007-2009 من قبل المكتب الوطني لبحوث الاقتصاد الأمريكي. وسيشهد النصف الثاني من العام استئناف النمو وفقاً للمسح، ومن المتوقع أن يُبقي مجلس الاحتياطي الفيدرالي على أسعار الفائدة بالقرب من الصفر حتى النصف الأول من عام 2022.

وحتى لو بدأ الاقتصاد في الانفتاح مجدداً في منتصف شهر مايو، فإن أكثر من 20 مليون أمريكي قد يفقدون وظائفهم مع الاقتصاد الذي من المحتمل أن يكون قد تقلص بنسبة 13٪ تقريباً من القمة إلى الحضيض، أي أعمق بثلاث مرات من الأزمة المالية العالمية.

ستكون هناك مراحل إعادة افتتاح تدريجي للاقتصاد، لذا فإن العودة إلى العمل كالمعتاد ستكون على بعد عدة أشهر. وهذا يعني أن الناتج الاقتصادي الأمريكي لن يعود إلى ذروة أواخر عام 2019 حتى منتصف عام 2022 على أقرب تقدير.

بالإضافة إلى ذلك، فإن سنوات من خلق فرص العمل القوية التي دفعت معدل البطالة إلى أدنى مستوى له منذ نصف قرن وهو 3.5٪ ستصبح محبطةً للآمال بعد وصل السوق الأمريكي إليها. ومن المتوقع أن ينخفض ​​معدل البطالة تدريجياً بعد أن بلغ ذروته في الربع الثاني، لكنه سينخفض ​​فقط إلى 8.1٪ في الأشهر الثلاثة الأخيرة من عام 2020. وحتى في عام 2022 من المتوقع أن يبلغ معدل البطالة 5.4٪.

أُجري مسح وكالة بلومبرج في الفترة من 3 أبريل إلى يوم أمس الخميس 09 أبريل، بعد أن أظهر البيانات عن وجود 6.6 مليون أمريكي آخرين تقدموا للحصول على إعانات البطالة، مما يشير إلى أن معدل البطالة يقترب بالفعل من 15٪.

وأظهر مسح منفصل أجرته الجمعية الوطنية لاقتصاديات الأعمال صدر اليوم الجمعة توقعات مماثلة للناتج المحلي الإجمالي للنصف الأول ومتوسط ​​البطالة طوال العام بأكمله. وتتوقع اللجنة المكونة من 45 اقتصادياً أن تسجل سندات الخزانة لمدة 10 سنوات 0.9٪ في نهاية عام 2020، قبل أن ترتفع ببطء إلى 1.5٪ بحلول ديسمبر من العام التالي.

كما أظهر استطلاع وكالة بلومبرج أيضاً أن الاقتصاد الأمريكي سينكمش بنسبة 3.3٪ هذا العام، أي أكثر من ضعف انكماش 1.5٪ للعالم بأسره. وسيتأخر النمو الأمريكي أيضاً في عامي 2021 و 2022.

إياد الحاج سليمان – محلل في الأسواق المالية الأمريكية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.