توقعات أداء الذهب في الأسواق على المدى القصير

0 155

الكاتب – هاشم الملا

يوم أمس الثلاثاء كافحت أسعار الذهب لتحافظ على اتجاهها الصعودي ووصلت إلى مستوى 1,751 دولار للأونصة. إلا أن السوق سرعان ما انخفض في نهاية جلسات اليوم وسجل مستوى منخفض عند إغلاق السوق عند 1,680 دولار للأونصة.

في هذه الأثناء تحاول البنوك المركزية حول العالم بضخ المزيد من السيولة النقدية إلى السوق، وهذا ما دفع المستثمرين للاتجاه إلى الذهب باعتباره ملاذاً آمناً لمحفظتهم الاستثمارية. حيث أنه من المعروف أن العلاقة بين الذهب والدولار أي عملة وطنية أخرى هي علاقة عكسية، وبالتالي فإن هبوط قيمة العملة الورقية سوف يؤدي بالضرورة إلى دعم قيمة المعدن الثمين. وسوف يتجه المستثمرين إلى شراء الذهب أو الاحتفاظ بما لديهم منه لحماية أنفسهم من سيناريوهات أكثر تشاؤماً. لكن بغض النظر عن ذلك، فإننا نتوقع حدوث تراجع منطقي في سوق الذهب قد يدفعه إلى أقل من 1,700 دولار للأونصة.

نعتقد أن مستوى 1,650 دولار للأونصة سوف يكون هو نقطة الدعم الهامة إن حدثت وقد ينخفض إلى ما دون ذلك ليصل إلى 1,600 دولار. وبالتالي لن ننتظر كثيراً قبل أن نرى المزيد من المستثمرين الذين يتجهون للشراء في تلك المنطقة. لكننا لا ننتظر أن ينخفض الذهب إلى ما دون هذه المستويات ونتوقع بالمقابل المزيد من الدعم وازياد معدلات الشراء في هذه المنطقة.

نعتقد أن الاتجاه الصعودي في أداء الذهب لا يزال سليماً إلى حد كبير، وبالتالي من الجيد أن أتوجه إلى الشراء في حالة الإنخفاضات إن حدثت. وبالتأكيد أن بيع ما نملكه من الذهب الآن هو نوع من المخاطرة والتهور وخسارة المال.

مخاوف الذهب لا تزال موجودة لدى المستثمرين مثل باقي الأصول المالية الأخرى، خاصةً مع نقص الطلب المادي بسبب قيود الطيران لمواجهة انتشار فيروس كورونا. لكن المخاوف المتعلقة بالذهب بدأت بالتراجع تدريجياً مع عودة الأسعار الفورية في بورصتي نيويورك ولندن خلال الانحرافات المعتادة.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.