أداء أسواق الفضة في ظل تشكيل الاتجاه الصعودي

85

الكاتب – هاشم الملا

في نهاية تداولات الأسبوع الماضي وخاصة يوم الجمعة كانت أسواق الفضة تحاول الارتفاع وتحقيق مكاسب جديدة، لكنها تعرضت لموجة من التراجع وبقي مستوى 15 دولار للأونصة مسيطراً على السوق.

ويبدو أنه إذا شهدنا كسر المستوى باتجاه الأعلى فسوف يكون ذلك علامة جيدة على الصعود وقد نصل إلى مستوى 17 دولار للأونصة بحسب حجم الطلب على المعدن الثمين. ونعتقد أن السوق قد يرتفع أكثر بناءً على جانب المعادن الثمينة منه، وبالتأكيد أن أسواق الفضة سوف تتخلف في أدائها عن أسواق الذهب لأن الفضة يتم استخدامه في النهاية كمعدن صناعي.

كما أن الفضة قد يحصل على بعض الدعم بسبب ارتفاع الطلب على المعادن المادية والثمينة. ولكن من ناحية التصنيع فمن غير المرجح أن تتجه أسواق الفضة صعودياً بنفس الطريقة التي قد تتجه بها أسواق الذهب أو حتى المعادن الثمينة الأخرى أيضاً. والمستثمرين في أسواق السلع الأساسية يحرصون الآن على التداول من خلال المراكز القصيرة جداً في الفضة وفي الذهب أيضاً. ولو اتبعت أنت كمستثمر فإنك تعوض الفرق من الانخفاض الحاصل في السوق، مع توقعات باحتمال ارتفاع كلا هذين السوقين في النهاية.

أما في حين لو كانت توقعاتنا تشاؤمية بعض الشيء، فنعتقد أن مستوى 14 دولار للأونصة سوف يكون مستوى الدعم الرئيسي، وقد يكون مستوى 13 دولار للأونصة هو منطقة التوطيد القادمة. وبالتالي لو حدث ذلك، فنعتقد أنها سوف تكون مسألة وقت قبل أن يتجه المشترون إلى تلك المنطقة. وفي الحقيقة أن هذا إن حدث يكون منطقياً مع الاخذ في الاعتبار احتمال الاتجاه الصعودي على المدى الطويل، وهذا يعني أنه يمكن الوصول لبعض المكاسب من الانخفاض قبل حدوث الارتداد وتأكيد القاع.

أخيراً.. الاقتصاد العالمي يعاني الآن في معظم قطاعاته وأسواقه، وتستمر البنوك المركزية في العالم بالتوجه لتخفيف السياسة النقدية وهذا ما ساعد ارتفاع أسعار الفضة في هذه الظروف الصعبة. وقد ترتفع أكثر لو حصلت على الوقت الكافي لذلك. لو استمر الفضة في الاتجاه التصاعدي فسوف يصل إلى مستوى 17 دولار للأونصة، إلا لو حدث تراجع على قاعدة أكبر.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.