أسواق الأسهم تعاني في أسوأ ربع منذ عام 1987

0 161

الكاتب – مصطفى القاسمي

شهد مؤشر داو جونز الصناعي الأمريكي ومؤشر فوتسي 100 في لندن أكبر انخفاضات فصلية منذ عام 1987، حيث انخفضا بنسبة 23٪ و 25٪ على التوالي. وخسر مؤشر ستاندرد آند بورز 500 حوالي 20٪ خلال هذا الربع، وهو الأسوأ له منذ الأزمة المالية العالمية في عام 2008.

تأتي هذه الخسائر في الوقت الذي تأمر فيه السلطات بإيقاف معظم الأنشطة في محاولة لإبطاء انتشار فيروس كورونا. وحذر اقتصاديون من أن الضربة التي تلحق بالاقتصاد العالمي من المرجح أن تكون أسوأ من الأزمة المالية، حيث يتوقع الخبراء على سبيل المثال، أن ينكمش النمو الاقتصادي بنسبة 2.8٪ هذا العام، مقارنة بانخفاض 1.7٪ في عام 2009.

تتوقع شركة البيانات تراجع النمو في الصين إلى 2٪، في حين يمكن أن تشهد المملكة المتحدة انخفاض النمو بنسبة 4.5٪. بل إن النظرة المستقبلية لبلدان مثل إيطاليا والاقتصادات الأقل نمواً أسوأ من ذلك بكثير.

وقالت “كريستالينا جورجيفا” رئيسة صندوق النقد الدولي يوم أمس الثلاثاء: “ما زلنا قلقين للغاية بشأن التوقعات السلبية للنمو العالمي في عام 2020، وخاصةً بشأن الضغط الذي سيتركه الانكماش الاقتصادي على الأسواق الناشئة والدول ذات الدخل المنخفض”.

في الولايات المتحدة أشار أحد تحليلات البنك المركزي إلى أن معدل البطالة قد يرتفع إلى أكثر من 32٪ خلال الأشهر الثلاثة المقبلة، حيث قد يفقد أكثر من 47 مليون شخص وظائفهم.

على الصعيد العالمي لا تزال العديد من المؤشرات أقل بأكثر من 20٪ عما كانت عليه في بداية العام. حيث أدى الانحدار الحاد في أسعار النفط بسبب انخفاض الطلب وحرب الأسعار بين المنتجين، إلى تفاقم المشاكل في الأسواق المالية. وتعهدت الحكومات بأموال إنقاذ ضخمة، مما ساعد على رفع أسعار الأسهم في الأيام القليلة الماضية.

ارتفع مؤشر فوتسي البريطاني يوم أمس الثلاثاء بنسبة 2٪ تقريباً، بينما شهد مؤشر داكس الألماني وكاك 40 الفرنسي مكاسب متواضعة. لكن المؤشرات الأمريكية الرئيسية تعثرت بشدة، حيث انخفض مؤشر داو جونز بنسبة 1.8٪، ومؤشر ستاندرد آند بورز 500 بنسبة 1.6٪ وناسداك بنسبة 1٪ تقريباً.

كما كانت شركات الطاقة والشركات المالية من بين الأسوأ أداءً في هذا الربع. حيث تعرض تجار التجزئة الذين شهدوا تبخر المبيعات مع إغلاق المتاجر، لبعض أكبر الخسائر يوم أمس الثلاثاء.

وكتب محللون في إدارة الثروات التابعة لبنك الولايات المتحدة: “على الرغم من التحفيز النقدي والمالي، فإننا نتوقع أن تظل تقلبات الأسهم مرتفعة طالما أن مدة وتأثير Covid-19 لا يزالان مجهولين، وأن أسعار النفط لا تزال منخفضة وظهور الأرباح غامض”.

مصطفى القاسمي – كاتب في أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.