الذهب ينخفض مع توجه المستثمرين نحو السيولة

89

الكاتب – هاشم الملا

تراجعت أسعار الذهب اليوم الإثنين، حيث توجه المستثمرين إلى النقد لتغطية الخسائر التي تعرضوا لها في الأسهم على التدابير التي اتخذتها البنوك المركزية العالمية لاحتواء التداعيات الاقتصادية من وباء فيروس كورونا.

انخفض الذهب الفوري بنسبة 0.2٪ إلى 1,614.46 دولار للأونصة بعد انخفاض يوم الجمعة الماضي بنسبة 0.7٪. وانخفضت العقود الآجلة للذهب الأمريكي بنسبة 0.4٪ إلى 1,646.60 دولار للأونصة.

يبدو أنه كلما زاد الوضع سوءاً، زادت قوة العلاقة بين الأسهم والذهب لأنه إذا رأينا المزيد من التدهور الاقتصادي الذي سيجر الذهب إلى أسفل مع أسواق الأسهم. وتجدر الإشارة هنا إلى تراجع الأسهم الآسيوية وتراجعت أسعار النفط مرة أخرى مع تزايد المخاوف من أن الإغلاق العالمي للفيروس قد يستمر لأشهر.

حذر رئيس صندوق النقد الدولي يوم الجمعة الماضي من أن الوباء دفع بالفعل الاقتصاد العالمي إلى الركود ويجب على الدول الاستجابة بإنفاق “ضخم للغاية” لتجنب سلسلة من حالات الإفلاس والتخلف عن سداد ديون الأسواق الناشئة. يأتي هذا في الوقت الذي وافق فيه مجلس النواب الأمريكي يوم الجمعة على حزمة مساعدات بقيمة 2.2 تريليون دولار – وهي الأكبر في التاريخ – للمساعدة في التعامل مع الانكماش الاقتصادي الذي سببه الفيروس.

كما جلبت عطلة نهاية الأسبوع المزيد من الأخبار السيئة بسبب الفيروس، حيث بلغ عدد القتلى العالمي ما يقرب من 34000 حالة وفاة. وبرزت الولايات المتحدة في المركز الأول مع أكثر من 137,000 حالة إصابة و2,400 حالة وفاة.

وقالت ثلاثة مصادر مطلعة إن رئيس البنك المركزي الأوروبي حث زعماء الاتحاد الأوروبي المتخاصمين على اتخاذ إجراءات أكثر حسماً لتخفيف حدة الضربة الاقتصادية للوباء.

كان وزن الذهب بمثابة توقف في انزلاق الدولار الذي جاء مع حالة نفور من المخاطرة الأوسع نطاقاً، بعد ارتفاع الدولار وسط التدافع على النقد ثم تراجع بعد أن بدأت البنوك المركزية في اتخاذ إجراءات سيولة غير مسبوقة. حيث إن حزمة التحفيز المالي الأمريكية تعتبر إيجابية للدولار، وربما يكون أحد تلك العناصر قادماً في الوقت الحالي.

ارتفعت الحيازات في أكبر الصناديق المتداولة في البورصة المدعومة بالذهب في العالم، بنسبة 1.2٪ إلى 964.66 طن يوم الجمعة الماضي. ويرى كبار المحللين أن وضع الذهب كملاذ آمن قد انتهى، ولكن إذا استمرت الأمور في التدهور الاقتصادي فقد يصبح مصدراً تمويل وسيعوض حالة الملاذ الآمن.

وانخفض البلاديوم بنسبة 0.7٪ إلى 2253.84 دولار للأونصة، وانخفض البلاتين 3.3٪ إلى 717.07 دولار، بينما تراجع الفضة 3.9٪ إلى 13.91 دولار للأونصة.

هاشم الملا – خبير في أسواق السلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.