شركات نفطية كبرى قد تغير سياستها في توزيع الأرباح

0 29

الكاتب – هاشم الملا

يقول المستثمرون في قطاع الطاقة إن أكبر شركات النفط والغاز في العالم يجب أن تكسر أحد محظورات الصناعة وتفكر في تقليص أرباح الأسهم، بدلاً من تحمل المزيد من الديون للحفاظ على مدفوعاتها عندما تتغلب على تداعيات وباء فيروس كورونا العالمي.

تجنبت الشركات النفطية الخمس الكبرى في العالم تخفيض أرباح الأسهم لسنوات للحفاظ على المستثمرين، وأضافت 25 مليار دولار إلى مستويات الديون في 2019 للحفاظ على الإنفاق الرأسمالي مع إعادة المليارات للمساهمين. حيث تم تصميم هذه الاستراتيجية للحفاظ على جاذبية أسهم شركات النفط حيث تعرض المستثمرون لضغوط متزايدة من نشطاء المناخ للتخلي عن الأسهم ومساعدة العالم على التحرك بشكل أسرع نحو تحقيق أهداف انبعاثات الكربون.

الآن أصبحت هذه الاستراتيجية في خطر. وتراجعت أسعار النفط 60 بالمئة منذ شهر يناير الماضي إلى ما دون 30 دولاراً للبرميل مع انهيار الطلب بسبب الوباء الحالي ومع تهديد الأسعار بين السعودية وروسيا بإغراق السوق بكميات كبيرة من النفط الخام.

على المدى الطويل يبدو أنه من المناسب قطع الأرباح من أسهم الشركات النفطية، لكن هذا لا يعني بحسب المحللين أن يؤدي ذلك إلى زيادة الديون لدعم الأرباح.

بلغ الدين المشترك لشركات النفط الكبرى شيفرون وتوتال وبي بي وإكسون موبايل ورويال داتش شل 231 مليار دولار في عام 2019، وهو رقم أقل مما كان عليه حجم الدين في 2016 عند 235 مليار دولار عندما انخفضت أسعار النفط أيضاً إلى أقل من 30 دولاراً للبرميل. وكانت شركة شيفرون هي الوحيدة التي خفضت ديونها العام الماضي.

دفع الانهيار الأخير في أسعار النفط شركات الطاقة إلى الانهيار وكما أنها كانت تتعافى فيه من الانهيار الأخير، الذي شهد انخفاض النفط الخام من 115 دولاراً للبرميل في عام 2014 إلى 27 دولاراً في عام 2016.

أعلنت شركات نفطية عملاقة مثل إكسون وشل عن خطط لخفض الإنفاق وتعليق برامج إعادة شراء الأسهم لموازنة دفاترها ومنع مستويات الديون المرتفعة بالفعل من التضخم.

هاشم الملا – خبير في أسواق النفط والسلع الأساسية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.