أكبر طفرة ليوم واحد في مؤشر داو منذ عام 1933

0 29

الكاتب – مصطفى القاسمي

لقد تطور فيروس كورونا بسرعة من أزمة صحية إلى أزمة مالية عالمية، حيث أنه أدى إلى إغلاق الشركات وتقويض صناعات بأكملها وإرسال الأسواق المالية إلى الركود.

قام مجلس الاحتياطي الفدرالي بسحب كل التوقفات للمساعدة في تحسين الاقتصاد. وفي الوقت نفسه، أدى تفشي المرض إلى إغراق جميع الأسواق المالية الأمريكية الرئيسية الثلاثة في منطقة السوق الهابطة، مما أدى إلى كسر خط السوق الصاعد لمدة 11 عاماً.

ارتفعت الأسواق المالية الأمريكية بشكل حاد يوم أمس الثلاثاء، ربما على خلفية أنباء قال فيها المشرعون أنه قريبون جداً من اتفاقية بشأن حزمة تحفيز ضخمة تهدف إلى إنقاذ الاقتصاد الوطني من آثار فيروس كورونا. أغلق مؤشر داو جونز الصناعي بأكثر من 2100 نقطة أو ما يعادل 11.37٪، وارتفع مؤشر ستاندرد أند بوروز 500 بنسبة 9.38٪ وقفز مؤشر ناسداك بنسبة 8.12٪. وهذه تعتبر أفضل زيادة لمؤشر داو جونز في يوم واحد منذ عام 1933.

من بين أفضل الشركات أداءً في مؤشر داو جونز كانت شركات شيفرون، أمريكان إكسبريس وبوينج التي شهدت جميعها مكاسب بأكثر من 20٪. ويوم أمس الثلاثاء قال وزير الخزانة الأمريكي “ستيفن منوشين” وزعيم الأقلية في مجلس الشيوخ تشاك شومر إنهم “قريبون جداً” من التوصل لاتفاق بشأن حزمة التحفيز.

يوم الإثنين الماضي تراجعت أسواق الأسهم بسبب أنباء عن تعليق حزمة التحفيز من قبل المشرعين الديمقراطيين. وأغلق مؤشر داو جونز وقتهابأكثر من 3٪ وشهد ستاندرد آند بورز 500 وناسداك خسائر مماثلة.

يأتي ارتفاع يوم أمس الثلاثاء بعد أسابيع من التقلبات غير المسبوقة التي أزعجت الأسواق المالية الأمريكية. ومن المتوقع أن يكلف تفشي COVID-19 صناعة الطيران العالمية أكثر من 250 مليار دولار حيث تسببت قيود السفر التي فرضتها الحكومة والانخفاض الحاد في الطلب إلى توجيه ضربة قوية لقطاع الطيران. وفي هذا الصدد نشر اتحاد النقل الجوي الدولي توقعاته يوم أمس الثلاثاء، وقال بإن الخسارة في الإيرادات بقيمة 250 مليار دولار هي أكثر من ضعف التقديرات السابقة للمجموعة البالغة 113 مليار دولار.

وقال “الكسندر دي جونيك” الرئيس التنفيذي لاتحاد النقل الجوي الدولي في بيان يوم الثلاثاء “صناعة الطيران تواجه أخطر أزمة”.

كانت صناعة الطيران واحدة من أكثر المناطق تضرراً من أزمة فيروس كورونا. بحيث توقعت مجموعة صناعية منفصلة في السابق أن جميع شركات الطيران الأمريكية الرئيسية قد تُفلس بحلول نهاية العام إذا لم يتم اتخاذ أي إجراء.

في سياق متصل، أصدر بنك الاستثمار مورجان ستانلي مذكرة استثنائية بشأن البطالة ومعاناة الأسواق والوظائف الأمريكية من الوباء العالمي الجديد.

وتوقع البنك تقديم 3.4 مليون شخص للحصول على إعانات البطالة في الأسبوع المنتهي في 21 مارس، وهو ما يعادل خمسة أضعاف الرقم القياسي السابق لمطالبات البطالة خلال أسبوع واحد. واستشهد مورجان ستانلي بتوجيهات من دول مختلفة ووزارة العمل التي أشارت إلى تسريح العمال على نطاق واسع في قطاع الصناعة التحويلية والخدمات. وسيتم نشر الأرقام الرسمية يوم غداً الخميس.

التوقع الجديد أعلى من التقديرات السابقة من البنوك الاستثمارية الأخرى. حيث توقع بنك أوف أمريكا في السابق أن تكون مطالبات البطالة الأولية 3 ملايين، وتوقع جولدمان ساكس 2.25 مليون في نفس الفترة الزمنية.

مصطفى القاسمي – كاتب في أسواق الأسهم الأمريكية والأوروبية

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.