الذهب يتأهب بعد التخفيض المفاجئ لسعر الفائدة الأمريكي

البنوك المركزية في العالم تستعد للقيام بخطوة الفيدرالي الأمريكي

112

قال محللون وخبراء استراتيجيون إن متداولي االذهب سيراقبون عن كثب ليروا ما إذا كان هناك المزيد من البنوك المركزية التي قد تتبع سياسة الاحتياطي الفيدرالي في خفض أسعار الفائدة بسبب فيروس كورونا.

في الوقت نفسه، حذر بعض مراقبي السوق من عدم توقع أن يتحرك الذهب تلقائياً بشكل عكسي إلى الأسهم إذا دخلت الأسهم في نقطة تحول أخرى، حيث يتم بيع الذهب أحياناً في أوقات كهذه لجمع الأموال لتلبية طلبات الهامش وتعويض الخسائر في الأسواق الأخرى.

في الوقت الحالي، توقف الذهب مؤقتاً بعد ارتفاع العقود الآجلة لشهر أبريل في بورصة كومكس Comex بنسبة 3.1٪ يوم الثلاثاء الماضي، عندما أعلن الاحتياطي الفيدرالي عن تخفيض مفاجئ في سعر الفائدة بمقدار 50 نقطة أساس. في جلسات يوم أمس الأربعاء كان المعدن الثمين يتداول عند 1639.20 دولاراً للأونصة.

لا يزال السوق يهتم بكيفية تفاعل البنوك المركزية عالمياً مع أخبار فيروس كورونا وما إذا كانت هذه التخفيضات في أسعار الفائدة سوف تستمر من بلد إلى آخر. وفي الأسابيع الأخيرة، أصبحت الأسواق متوترة بسبب المخاوف من أن الفيروس سيؤدي إلى تعطيل الاقتصاد العالمي، وإغلاق المصانع وتقليص السفر السياحي وغير ذلك.

أصدرت عملاق التكنولوجيا أبل Apple Inc ومايكروسوف  Microsoft Corp تحذيرات المبيعات في الأسابيع الأخيرة، وأفادت مجموعة صناعية يوم الأربعاء أن مبيعات السيارات الصينية انخفضت بنسبة 80٪ في الشهر الماضي.

قام الاحتياطي الأسترالي أيضاً بتخفيض أسعار الفائدة يوم الثلاثاء الماضي، وفعل بنك كندا نفس الشيء يوم أمس الأربعاء. ومن المتوقع أن تتبع البنوك المركزية في دول مجموعة السبع الأخرى بما في ذلك البنك المركزي الأوروبي نفس السياسة.

مع خفض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية الأمريكية، انخفضت عائدات سندات الخزانة الأمريكية لمدة 10 سنوات إلى أقل من 1٪ لأول مرة.

مع ذلك، هذا لا يعني أن الذهب فقد دوره كملاذ آمن وكأصول سائلة عالية الجودة ومصدر للنقد عندما يحتاج المستثمرون إليه. قد يبدو البيع الحاد في الذهب مفاجئاً في البداية بالنظر إلى أنه من المتوقع أن يستمر الذهب في الاستفادة من تدفقات الملاذ الآمن وسط حالة من عدم اليقين المستمرة، لا سيما بالنظر إلى أن السوق كان يجري تسعيره في احتمال أكبر بإن سعر الفائدة الفيدرالي يقترب من تخفيض آخر.

ويبدو أن هناك استجابة مماثلة لإفلاس ليمان براذرز والأزمة المالية العالمية في خريف عام 2008. في ذلك الوقت انخفض الذهب من حوالي 900 دولار إلى 700 دولار، ولكنه ارتفع بعد ذلك في الأشهر المقبلة ليتداول فوق 1000 دولار.

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.