الذهب يرتفع مع إعلان الاحتياطي الفيدرالي عن تخفيض مفاجئ للفائدة

المعدن النفيس قريب مرة أخرى من أعلى مستوى له في 7 سنوات

90

ارتفعت العقود الآجلة للذهب يوم أمس الثلاثاء، حيث سجل المعدن الملاذ الآمن أكبر ارتفاع يومي له منذ يونيو الماضي بعد أن أعلن المجلس الاحتياطي الفيدرالي عن تخفيض مفاجئ في أسعار الفائدة، مشيراً إلى المخاطر الناجمة عن وباء  COVID-19.

في بيان له، قال الاحتياطي الفيدرالي إنه قرر تخفيض سعر الفائدة على الأموال الفيدرالية بمقدار نصف نقطة إلى نطاق يتراوح بين 1٪ و 1.25٪. وقال بنك الاحتياطي الفيدرالي إنه على الرغم من أن العوامل الاقتصادية قوية، إلا أن تخفيض سعر الفائدة كان ضرورياً في ضوء المخاطر التي يتعرض لها النشاط الاقتصادي من فيروس كورونا الجديد.

ساعد الاتجاه الصعودي للذهب على خفض سعر الفائدة الفيدرالي اليوم والتراجع الاقتصادي العالمي، ومع ظهور العناوين السياسية القادمة من يوم الثلاثاء الكبير، يضيف المشترون للملاذ الآمن الآن إلى مراكز في المعدن النفيس. ويميل الذهب إلى جذب المشترين في مناخ منخفض الفائدة.

ارتفع الذهب لعقود شهر أبريل بنسبة -0.42٪ في بورصة كومكس Comex إلى 49.60 دولار أو ما يعادل 3.1٪ ليستقر عند مستوى 1644.40 دولاراً للأونصة – وهو أكبر ارتفاع في يوم واحد منذ 20 يونيو 2019 وفقاً لبيانات داو جونز الذي نشرها للسوق. ارتفعت الأسعار بنسبة 1.8٪ يوم الإثنين الماضي بعد انخفاضها بنحو 5٪ يوم الجمعة وهي أكبر خسارة مئوية ليوم واحد منذ الأسبوع المنتهي في 20 يونيو 2013.

ارتفعت أسعار الفضة لعقود شهر في مايو + 0.01٪ في الوقت نفسه بما يعادل 44.9 سنتاً، أو ما نسبته  2.7% إلى 17.188 دولار للأونصة بعد تقدم بنسبة 1.7٪ في الجلسة السابقة.

الذهب يتمتع بارتداد حتى الآن هذا الأسبوع لأنه كان في ذروة البيع في الأسبوع الماضي، حيث أن رد فعل السوق للأخبار عن انتشار المرض المعدي الذي نشأ في الصين في ديسمبر أدى إلى تقلبات محمومة في أسعار الأصول وموجة غير عادية من البيع في المعادن الثمينة حيث سعى المستثمرون لجمع النقود.

تحصل المعادن الآمنة على عرض أيضاً بعد أن أصدر وزراء مالية مجموعة الدول السبع بياناً … لم يقدم أي تفاصيل عن التعامل مع تفشي فيروس كورونا. ومع ذلك، قال وزراء المالية ومحافظو البنوك المركزية من مجموعة أكبر سبعة اقتصادات متقدمة في العالم إنهم على استعداد للعمل للتصدي لفيروس كورونا، مما يشير إلى استعدادهم لاستخدام تدابير السياسة المالية والنقدية.

بعد إعلان بنك الاحتياطي الفيدرالي يوم أمس الثلاثاء، ارتفعت الأسهم الأمريكية وتراجع مؤشر داو جونز الصناعي بنسبة -2.94٪ حيث خسر أكثر من 600 نقطة مع استقرار أسعار الذهب. يوم الإثنين الماضي، حقق المؤشر أفضل مكسب يومي له منذ عام 2009.

على النقيض من ذلك لا تزال الأسهم الأمريكية في منطقة سلبية بشدة، حتى بعد ارتفاع يوم الإثنين. حقيقة أن التجار من المؤسسات يمكن أن يعتمدوا على الذهب كضمان بعد تعرضهم لخسائر مروعة في أسواق الأسهم يدل على تخزين قيمة الذهب.

إن خفض الاحتياطي الفيدرالي يؤكد هذه النقطة فقط. حيث أنه عندما تكون اضطرابات السوق منتشرة إلى درجة أن الاضطراب يمتد حتى الذهب نفسه، فهذه هي اللحظات التي قد يكون فيها الذهب يأشد الحاجة إليها. يؤكد خفض الطوارئ اليوم على هذه النقطة، حيث ارتفع الذهب بنسبة 17.5 ٪ على مدى 12 شهراً بعد خفض الفائدة السابق خلال الأزمة .

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.