كيف تصل إلى التوقعات الناجحة في سوق الأسهم

أهمية التنبؤ الصحيح في سوق الأوراق المالية

2 69

في أسواق الأوراق المالية “الأسهم” تختلف مستويات المتداولين وخلفياتهم المعرفية من شخص لآخر. هناك من يتداول الأسهم بهدف تأمين لقمة العيش، وغيره من يتداول الأسهم بناء على خلفية مالية قوية ورأس مال مرتفع يسعى من خلاله إلى تحقيق ثروات هائلة.

بغض النظر عن أهدافك الاستثمارية ومستوى خبراتك، فإن التوقعات التي تبنيها عن حالة الاقتصاد بشكل عام واتجاه سهم شركة ما بشكل خاص يمكن أن يكون عاملاً حاسماً وذو فائدة كبيرة في نجاح معاملاتك المالية. يمكن أن يقوم أحدنا بشراء عقار بهدف بيعه على فترة من الزمن بسعر أعلى بكثير، أو قد يسحب الأموال من صناديق الاستثمار التي من المتوقع أن ترتفع إلى أجل غير مسمى. وعندما تبدأ الأمور المالية للشخص بالسوء أو عند الشعور بحصول حالة من التدهور الاقتصادي، فقد يتم تحويل هذه الأموال إلى أصول ملموسة مثل الذهب وهذا بمثابة فائدة واستثمار حقيقي وناجح.

التوقع بالتعريف هو محاولة التنبؤ باتجاه السوق عن طريق قياس غير ذي صلة، ويوجد الآن في وول ستريت شركة ومحللين مختصين في هذا النوع من الوظائف وهو توقع ما قد يمكن أن يحدث في المستقبل بناء على معطيات وخبرات معينة. وتظهر معظم التوقعات بشكل كبير في شهر يناير لتقديم صورة عن يمكن أن تتجه إليه أسواق الأسهم في بقية العام. لكن ما زالت تظهر العديد من الأبحاث التي تؤكد أن لعبة التنبؤ تعتبر غير مجدية وليست ذات فائدة كبيرة.

على الرغم من أنه من المهم بالنسبة لأي مستثمر معرفة نوعين ضروريين من الأسعار وهما: السعر الحالي للاستثمار الذي يملكه أو يخطط لامتلاكه، وسعر البيع المستقبلي. على الرغم من ذلك نجد أن غالبية المستثمرين يراجعون ويبحثون عن تاريخ التسعير المالي ويستخدمونه للتأثير على قراراتهم الاستثمارية المستقبلية. قد لا بعض المستثمرين بشراء سهم أو مؤشر ارتفع بشكل حاد للغاية، لأنهم يفترضون أن الأمر مستحق للتصحيح. بينما يتجنب مستثمرون آخرون هبوط الأسهم لأنهم يخشون أن يستمر التدهور.

في هذه المقالة سوف نركز الحديث عن بعض الخطوات التي قد تساعد المستثمر على فهم أفضل للسوق وربما معرفة الخطوات التي قد تساعد على بناء توقعات بنسبة نجاح عالية مع مرور الوقت.

كسر المصفوفة المالية للسوق

الاعتقاد السائد بأن التداول عملية صعبة هو اعتقاد صحيح. حيث أظهرت الأبحاث عن حوالي 80% من المتداولين خارج نطاق المؤسسات والوسطاء المالين يخسرون أموالهم عند بداية التداول. هذا الأمر دفع المنظمات والهيئات المالية إلى إجبار الوسطاء الماليين على نشر بيانات أسبوعية أو شهرية حول خسائر عملائهم على منصاتهم الخاصة.

مع التطور التكنولوجي الهائل الآن أصبح من الصعب المتداولين الأشخاص التغلب على السوق بسبب استخدامات خوارزميات الكمبيوتر في التداول. وهي استراتيجية فعالة تقضي على فرصة البشر لكسب المال على المدى القصير. حيث أنه في وقتنا الحالي يمكن فقط لأجهزة الكمبيوتر العملاقة المتقدمة أن تستفيد من أخبار العالم وتقارير أرباح الشركات بعد ثواني من صدوره على سبيل المثال. قاعات التداول التي كانت تضم مئات الأشخاص والوسطاء الذين كانوا يصرخون بهدف تنفيذ المعاملات، لم تعد موجودة بنفس الفعالية وتم استبدال هؤلاء الأشخاص بآلات تنفذ الذكاء الاصطناعي المالي.

الاعتقاد الذي كان سائداً بأن التداول وسيلة سهلة لكسب المال وأن كل ما عليك فعله هو التداول وفقاً لاتجاه السوق دون أية استرايتجية، أصبح غير مجدي على الإطلاق. حيث أنه يوجد عدد قليل من المتداولين الأفراد حول العالم الذين حققوا النجاح في الاستثمار بعد حصولهم على التدريب والمهارات الكافية.

إن معرفة وإدراك أنه من المحتمل أن تخسر كل ما تملك عند بداية التداول هو الخطوة الأولى والأهم نحو اتخاذ قرارات ذكية لتداولات ناجحة.

السير مع اتجاه السوق

“لا تجري عكس الرياح”.. هذا المصطلح ينطبق تماماً على سوق الأوراق المالية بالنسبة للمستثمرين، حيث أنه من الحكمة أن ألا يعترضوا اتجاهات السوق. والتجارب أثبتت أن أفضل رهان على نجاح الاستثمار هو السير وفقاً لتحركات السوق. وهذا المفهوم له سبب وجيه، فمع وجود العديد من الأسهم للاختيار من بينها، لماذا يقوم المستثمر بشراء أو الاحتفاظ الأسهم التي تنفخض أو تتدهور، بدلاً من الأسهم المتصاعدة والمرتفعة؟

لقد أثبتت الدراسات أن الأسهم التي حققت أداءً فردياً جيداً خلال الأشهر القليلة الماضية، من المرجح أنها سوف تستمر في الأداء المتميز في الأيام القادمة أو خلال الشهر المقبل. والعكس صحيح، حيث أنه من المتوقع أن يستمر تراجع الأسهم التي قدمت أداءً ضعيفاً في الأشهر السابقة. وهناك نظرية أخرى يعمل بها الكثير من المستثمرين أيضاً وهي أنه من المرجح أن تؤدي الأسهم التي حققت أداءً جيداً في السنوات الثلاث إلى الخمس الماضية إلى انخفاض في أداء السوق خلال السنوات الثلاث إلى الخمس المقبلة والعكس صحيح. وهذا ما يُطلق اصطلاحاً باسم “الارتداد”.

الأموال الذكية والمستثمرين المحترفين

كما هو معلوم فإن السوق يوجد فيه نوعين من المستثمرين: المستثمرين غير المحترفين أو المبتدئين، والمستثمرين المحترفين الذين يجرون معاملاتهم المالية من خلال مؤسسات وبنوك استثمارية. وتسمى الأموال التي تقوم الفئة الثانية بالعمل فيها باسم “الأموال الذكية”. يتبع المحترفون هؤلاء نفس الاستراتيجيات والأفكار من أجل التداول في السوق ولكنهم يتداولون في أصول مالية مختلفة وفقاً لكل رغبة كل شخص.

هذا الاتجاه الذي ينتج عن استثمار الأشخاص المحترفين للأموال الذكية والذي يتبع نفس المؤشرات، ينتج عنه عقلية استثمارية ذكية تكون ناجحة في معظم الأحيان. وبالتالي فإن الإنترنت يعرض تجارب هؤلاء المحترفين لأطراف خارجية للحصول على لمحة عن كيفية عمل تلك الأموال وعلى أية استراتيجيات.

المؤشرات هامة في توقع الاتجاه

يستخدم العديد من كبار المستثمرين والمحللين الخبراء أقوى المؤشرات الاقتصادية وأدقها عملاً، بهدف تكوين فكرة كاملة عن حالة الاقتصاد في دولة ما. وهذا ما سوف يساعد في وضع توقعات قد تكون صحيحة لحركات سوق الأورق المالية “الأسهم” في المستقبل. ويقوم هؤلاء المستثمرين غالباً بدراسة حالة المؤشرات الاقتصادية في الولايات المتحدة الأمريكية لأن الاقتصاد الأمريكي يساهم بشكل كبير في تحريك الاقتصاد العالمي. والعديد من أسواق الأوراق المالية الأمريكية والتي تعتبر من أكبر البورصات في العالم، عكس حالة واتجاه هذه المؤشرات.

المعرفة الشخصية تساهم في بناء التوقعات

لو قلنا على سبيل المثال أن الوقت الحالي يشهد تراجع في الأسواق الصينية والأوروبية، وتظهر وسائل إعلام مالية مرموقة وتقول أن سوق الأسهم في الولايات المتحدة قد وصل إلى مستويات قياسية جديدة. هل هذا يعني أنه يجب علينا دخول السوق وشراء الأسهم الأمريكية؟

لا بد قبل كل شيء من التحقق من حالة المؤشرات الأمريكية التي تلعب دوراً كبيراً في تحريك الاقتصاد الأمريكي. يمكننا أن نستنتج أن الاقتصاد الأمريكي لا يزال ينمو ولكن بمعدل أبطأ بكثير مما كان عليه في الأشهر السابقة. نتيجةً لذلك، سوف تتفاعل الأموال الذكية في النهاية مع استخدام المؤسسات لهذه الفرضية لتوقع حدوث تباطؤ اقتصادي عالمي. وقد نشهد بالفعل في الصين وأوروبا تراجعاً في أسواق الأسهم والتحرك نحو نمو إجمالي الناتج المحلي السلبي. لكن في غضون عام أو عامين قد نكون على وشك دخول فترة ركود في الاقتصاد. لذلك فإن المعرفة الشخصية بحالة السوق وتكوين المهارات اللازمة التي تساعدك على فهم اتجاهاته لها دور في بناء التوقعات التي من شأنها أن تسهم في نجاح استثماراتك في سوق الأوراق المالية.

كلمة أخيرة.. الإطلاع على الاقتصاد العالمي أمر سهل بمجرد أن تعرف ما الذي يدفع الأسواق مع توقع ما سيأتي في المستقبل. من الجيد قراءة المزيد حول الاقتصاد بشكل عام عبر الإنترنت والتعرف على تجارب المستثمرين المحترفين واستكشاف كيف اتخذوا قراراتهم المالية.

قد يعجبك ايضا
2 تعليقات
  1. JanGow يقول

    Zithromax Acne Treatment [url=http://apcialisle.com/#]Buy Cialis[/url] Levitra Effetti Lungo Termine Cialis Achat Pillule Viagra

  2. JanGow يقول

    Amoxil 875 [url=https://abcialisnews.com/#]Cialis[/url] Buy Clozaril best place to buy cialis online Levitra Onset Of Action

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.