أمازون: من شركة ناشئة إلى عملاق التجارة الإلكترونية في العالم

4 81

قصة نجاح شركة أمازون التي بدأت في مرآب “جيف بيزوس” المنزلي عندما كان عمره 30 عاماً، أصبحت قصة ملهمة عن الإصرار والوصول إلى الهدف رغم العقبات التي نواجهها في بدايات الطريق. شركة أمازون التي تدر عائدات سنوية تقدر قيمتها بـ61 مليار دولار، تعتبر أكبر شركة تجزئة عبر الإنترنت في العالم.

جيف بيزوس قال في عام 1999، بعد خمس سنوات فقط من إطلاق الشركة أنه ليس هناك ما يضمن أنها ستكون شركة ناجحة قد يكون من الصعوبة أن تستمر في أعمالها أيضاً. وذلك بسبب “أن ما نحاول القيام به معقد للغاية”. لكن اليوم وبعد 25 عاماً على بداية الشركة، أصحب أمازون واحدة من أكبر الشركات العامة قيمةً في العالم وأصبح “بيزوس” الآن أغنى رجل في العالم بفضل اختراعه الذي حلم به من البداية.

الموقع الصغير الذي تم إطلاقه عبر الإنترنت لبيع الكتب الإلكترونية عبر الإنترنت، أصبح اليوم عملاقاً عالمياً بكل معنى الكلمة. وتطورت أعماله لتضم متاجر التجزئة، محلات البقالة، الأجهزة الذكية ويمكنه توصيل المشتريات إلى العملاء خلال ساعات قليلة لأي مكان في العالم.

“جيف بيزوس” رجل أعمال أمريكي ورائد قطاع التجارة الإلكترونية. مؤسس موقع أمازون وشركة Blue Origin التي تهدف إلى تسهيل عملية السفر إلى الفضاء الخارجي بحيث تصبح في متناول الناس العاديين. الذي يميز “بيزوس” منذ بداية أعماله أنه يركز قد الإمكان على رضا العملاء بغض النظر عن الخدمات التي يقدمها، حيث أن أولويته الأهم هي أن يقوم بتوفير وإيصال المنتجات التي يطلبها العملاء بسهولة وسرعة في مكان على هذا الكوكب. وهذا ما شكل قائمة من ملايين العُشاق لموقع أمازون الإلكتروني والتي ساهمت في نجاح الشركة ووصولها إلى قمة الشركات الكبرى ذات القيمة السوقية الأكبر في العالم.

يسعى “بيزوس” منذ بداياته الأولى إلى تسخير جميع إمكانيات التكنولوجيا الحديثة والمعقدة لخدمة عملاءه إلى درجات تتخطى حدود الخيال.

كيف بدأ موقع أمازون في العمل

في عام 1994 كان “جيف بيزوس” يعمل في وول ستريت، وعندما كان في الثلاثين من عمره بدأ يرى بزوغ ثورة الإنترنت بشكل هائل جداً واتخذ قرارًا بالتخلي عن وظيفته وبدء شركة للإنترنت. وقال “بيزوس” بعد سنوات في مقابلة تلفزيونية حول هذا الأمر “”لقد كانت مكالمة الاستيقاظ هي العثور على هذه الإحصائية المذهلة التي تفيد بأن استخدام الإنترنت في ربيع عام 1994 كان ينمو بمعدل 2,300% سنوياً. كما تعلمون، الأمور بشكل عام لا تنمو بهذه السرعة. ولكن هذا الأمر كان غير معتاداً للغاية، وهذا ما دفعني إلى التفكير، ما نوع خطة العمل التي قد تكون منطقية في سياق هذا النمو الذي نشهده حالياً؟.

قام “بيزوس” بعد ذلك بإعداد قائمة بأفضل 20 منتجاً يمكن أن يبيعها على الإنترنت، وقرر بيع الكتب نظراً لانخفاض تكلفتها والطلب العالمي المرتفع عليها.

لقد اتخذ القرار من خلال إعداد قائمة بالمنتجات المحتملة التي يمكنه بيعها عبر الإنترنت، بما في ذلك الأقراص المدمجة والبرامج والأجهزة. في النهاية، كانت الكتب هي الاختيار الواضح بسبب مجموعة واسعة من العوامل الهامة ولعل أهمها هو قرار المحكمة العليا الأمريكية الذي كان مفاده وقتها أن كتالوجات طلبات البريد لا يتعين عليها دفع ضرائب في الولايات التي لم يكن لها فيها وجود فعلي. بمعنى آخر لم يدفع بيزوس أي ضريبة على المنتجات التي يبيعها عبر الإنترنت.

بدأت القصة ببيع الكتب ولكن الدافع وراء نجاح “بيزوس” كان الرغبة التوسع العالمي للشركة، ولكن بشكل أساسي من خلال التوسع في مجموعة واسعة من القطاعات الأخرى. وسمحت خدمات وأجهزة تدفق الفيديو، الخدمات السحابية ، ومنتجات البقالة الإلكترونية للشركة بالتنافس مباشرةً مع عمالقة التكنولوجيا مثل فيسبوك، أبل، جوجل ونتفليكس.

“عندما بدأت ببيع الكتب عبر الإنترنت لأول مرة، قالوا لي أنت مجرد كمبيوتر ولا تعرف أي شيء عن بيع الكتب. وهذا صحيح”. ومع ذلك، ساعدت مساحة التخزين الهائلة التي كانت لدى الشركة في ذلك الوقت في الولايات المتحدة الأمازون على أن تصبح رائدة في هذا القطاع ومكنتها من تقديم مجموعة أوسع من الكتب من منافسيها.

وعندما بدأ سوق الكتب الإلكترونية بالظهور حول  العالم، كانت أمازون ذكية بما يكفي لتصبح لاعباً رئيسياً ورائداً في هذا السوق أيضاً.

قرر بيزوس أن تكون مدينة “سياتل” مكاناً مثالياً لشركته الجديدة في ذلك الوقت، وأمضى الوقت في وضع خطة عمل على حاسوبه المحمول واستدعاء المستثمرين المحتملين. تمكن جيف بيزوس من جمع مليون دولار من عائلته وأصدقائه، وهو ما يكفي لإقامة شركته في مرآب منزله في سياتل.

بعد إطلاق موقع أمازون في يوم 16 يوليو 1995، أخبروا مستخدمي بيتا البالغ عددهم 300 شخص أن ينشروا الكلمة وأنشئوا جرساً يرن في كل مرة تقوم فيها شركة أمازون ببيعها. لم يبق الجرس هناك لفترة طويلة حيث انفجرت أمازون فجأة في بيع الكتب في جميع الولايات الأمريكية وفي 45 دولة أجنبية خلال شهر واحد. بحلول سبتمبر 1995 كانت المبيعات قد جمعت ما يصل إلى 20,000 دولار في الأسبوع.

في عام 1999 أصبحت أمازون أكبر منصة مبيعات عبر الإنترنت في العالم. وفي نهاية هذا العام قررت أمازون بدء بيع سلع أخرى مثل الموسيقى وأقراص DVD. ونمت إمبراطورية “بيزوس” لتشمل الالكترونيات والألعاب وأدوات المطبخ. وبعد عشر سنوات، أصبحت أمازون أكبر بائع عبر الإنترنت في الولايات المتحدة وحول العالم.

الاكتتاب العام لأسهم شركة أمازون

تم تداول السهم بأقل من سعر الاكتتاب العام في البداية، وكان بيزوس قلقاً من أن الشركة قد تفقد جزءاً كبيراً من استثماراتها. في 15 مايو 1997 تم تحديد سعر السهم في نطاق يتراوح بين 12 إلى 14 دولار في بورصة ناسداك (AMZN) في يوم الاكتتاب العام. ثم ارتفعت من 14 دولار إلى 16 دولار قبل أن يستقر مصرفيي الاستثمار في أمازون على سعر 18 دولار. جمعت أمازون 54 مليون دولار في الاكتتاب العام الأولي، وبلغت القيمة السوقية لبيع الكتب على الإنترنت 438 مليون دولار.

لقد كان عاماً رائعاً لشركة أمازون حيث شهدت نمواً بنسبة 900٪ في الإيرادات السنوية. استثمرت كل أسرة بيزوس 10 آلاف دولار منذ البداية كخطة احتياطية – وكانت جزءاً كبيراً من مدخرات حياتهم. وباعتبارهم ستة في المائة من مالكي أمازون أصبحوا رسمياً مليونيرات بحلول نهاية العقد، وتم اختيار “جيف” كأفضل شخص في عام 1999.

توسع أعمال أمازون

في عام 2005 أطلق “بيزوس” خدمة “أمازون برايم” بحيث يقدم شحن أسرع إلى العملاء وبالتالي عزز هذا من مبيعات جميع أنواع البضائع. وأدى ذلك إلى فتح المنصة لآلاف الشركات الصغيرة، التي ساهمت أمازون في تعزيز خدمات الوصيل لعملائها.

الآن يوجد أكثر من 100 مليون عميل كأعضاء في خدمة الاشتراك Amazon Prime، والتي تقدم أيضاً خدمات تدفق الفيديو والموسيقى. إنه ثاني أكبر برنامج عضوية مدفوعة الأجر في العالم.

يبدو مستقبل أمازون اليوم أكثر تعقيداً من مجرد بيع المنتجات على الإنترنت. وبعد أن سيطرت على البيع بالتجزئة عبر الإنترنت بنجاح، وضعت الشركة الأنظار على توسيع خدماتها بشكل مدهش إلى متاجر مادية لإنشاء طريقة جديدة للتسوق.

والسؤال الذي يطرح نفسه هنا، اين ستكون أمازون بعد سنوات من الآن وما الذي ستقدمه؟

إحصائيات الأمازون:

الصناعة: البيع بالتجزئة عبر الإنترنت (أكبر تاجر تجزئة عبر الإنترنت في العالم)

الإيرادات السنوية: 61.09 مليار دولار

عدد الموظفين: 97000

معالم الأمازون:

1994: استقال جيف بيزوس من عمله وأنشاً أمازون من مرآب السيارات.

في غضون 30 يوماً، حقق مبيعات بقيمة 20,000 دولار في الأسبوع.

1995: بيزوس يجمع 8 ملايين دولار من التمويل من كلينر بيركنز.

1997: أعلنت أمازون عن 18 دولار للسهم.

1999: حصل بيزوس على لقب “شخصية العام” في مجلة تايم بسبب ترويجه للتسوق عبر الإنترنت.

2009: بيزوس تستحوذ على Tony Tsieh’s Zappos من خلال مبادلة الأسهم.

2013: بيزوس يستحوذ على صحيفة واشنطن بوست.

قد يعجبك ايضا
4 تعليقات
  1. JanGow يقول

    Viagra Gesunde Manner [url=https://apcialisle.com/#]buy cialis online canadian pharmacy[/url] Cephalexin Vaginal Bacteria generic cialis canada Brand Viagra For Sale

  2. JanGow يقول

    Buy Viagra Gold [url=https://buycialisuss.com/#]Cialis[/url] Priligy Chi L Ha Usato Buy Cialis Propecia Diferente

  3. JanGow يقول

    Amoxicillin And Robitussin [url=https://cheapcialisir.com/#]cheapest cialis 20mg[/url] Viagra Online Shop In Uk cialis 20mg Achat Xenical Pas Cher

  4. JanGow يقول

    Erfahrungen Mit Viagra Nebenwirkungen [url=https://abcialisnews.com/#]Cialis[/url] Canada Pacription Drugs generic 5mg cialis best price Levitra No Rx

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.