الجنيه المصري يصعد 11 % منذ بداية العام

128

الجنيه المصري يصعد 11 % منذ بداية العام

 

عززت العملة المصرية مكاسبها القوية التي حققتها أمام العملة الأمريكية في 2019، ليجري تداولها دون مستوى 16.00 جنيها للدولار للمرة الأولى منذ شباط (فبراير) 2017.

وصعد الجنيه المصري الليلة الماضية بنحو ستة قروش مقابل الدولار الأمريكي ليعزز مكاسبه التي بلغت ما يزيد على 11 في المائة منذ بداية 2019 مسجلا أعلى مستوياته في نحو ثلاثة أعوام في ظل تباين توقعات المحللين لأدائه في 2020.

ووفقا لـ”رويترز” أنهى الجنيه جلسة التداول الإثنين عند 15.99 مقابل الدولار وارتفع بشكل طفيف إلى 15.98 أمس. وسجل الجنيه مكاسب بنحو 10.5 في المائة مقابل الدولار منذ الأول من كانون الثاني (يناير).

والمرة السابقة التي جرى فيها تداول العملة المصرية دون مستوى 16.00 جنيها للدولار كانت في 28 شباط (فبراير) 2017، عندما سجلت 15.79.

وقال أحمد حافظ مدير البحوث للشرق الأوسط وشمال إفريقيا في بنك الاستثمار رينسانس كابيتال إن قوة الجنيه قد تخفض مشتريات الأجانب من أذون وسندات الخزانة المصرية، متوقعا أن الجنيه قد يضعف العام المقبل.

لكن آلن سانديب رئيس البحوث في نعيم للوساطة في الأوراق المالية توقع أن تزداد قوة الجنيه في الربع الأول من 2020.

وقال “نتوقع أنه سيلامس 15.75 بحلول الربع الأول 2020، تلك هي حساباتنا الداخلية التي لا تزال أولية”.

وعزت صحف محلية أمس، في صدر صفحاتها الأولى ارتفاع الجنيه الليلة الماضية مقابل الدولار على لسان مصادر لم تسمها إلى الانعكاسات الإيجابية للاتفاق التجاري بين الصين والولايات المتحدة، ما أسهم في تدفق أموال الصناديق الدولية بغزارة للأسواق المالية العالمية ومنها السوق المصرية التي اجتذبت نحو 490 مليون دولار استثمارات من صناديق الاستثمار الدولية.

وقال محمد أبو باشا كبير محللي الاقتصاد الكلي لدى المجموعة المالية هيرميس، العائد على الأذون والسندات ما زال مرتفعا نسبيا ومغريا للمستثمرين الأجانب خاصة في ظل انخفاض معدل التضخم.

“توقعاتنا للجنيه في 2020 أن يصل إلى متوسط سعر عند نحو 16.25 جنيه مقابل الدولار”.

وارتفع سعر الجنيه نحو 199 قرشا مقابل الدولار الأمريكي منذ مطلع العام الجاري. وتجذب مصر بين حين وآخر استثمارات أجنبية في أدوات الدين الحكومية القصيرة الأجل، لكن هذه الاستثمارات تتذبذب خروجا ودخولا في المعتاد. ولم تستطع مصر بعد جذب استثمارات أجنبية مباشرة بنفس أرقام ما كانت عليه قبل انتفاضة كانون الثاني (يناير) 2011.

وكان البنك المركزي المصري حرر سعر صرف الجنيه في تشرين الثاني (نوفمبر) 2016، عندما كان سعره 8.88 للدولار، في إطار برنامج إصلاح اقتصادي ارتبط بقرض قيمته 12 مليار دولار لمدة ثلاثة أعوام من صندوق النقد الدولي. وسجلت العملة أضعف مستوياتها عقب تحرير سعر الصرف عند 19.62 في كانون الأول (ديسمبر) 2016.

وشهد الاقتصاد المصري معدلات نمو مرتفعة خلال الفترة الماضية مع انخفاض عجز الموازنة وتحقيق فوائض أولية لكن صاحبت ذلك زيادة الدين الخارجي 17.3 في المائة إلى 108.7 مليار دولار بنهاية حزيران (يونيو) الماضي ليعادل 36 في المائة من الناتج الإجمالي في 2018 – 2019.

وارتفع إجمالي الدين المحلي إلى 4.20 تريليون جنيه بما يعادل 79 في المائة من الناتج الإجمالي في نهاية آذار (مارس)، وهو أحدث رقم متوافر، مقارنة بـ3.70 تريليون جنيه في نهاية حزيران (يونيو) 2018 أو 83.3 في المائة من الناتج الإجمالي.

الكاتب / احمد الشمري

قد يعجبك ايضا

التعليقات مغلقة.