الأردن يقول إنه بدأ التفاوض على برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي

0 6

الأردن يقول إنه بدأ التفاوض على برنامج تمويل جديد مع صندوق النقد الدولي

 

ذكر وزير المالية الأردني محمد العسعس أن المملكة بدأت التفاوض على برنامج تمويل جديد مدته 3 سنوات مع صندوق النقد الدولي لحفز النمو المتوقف عند 2% تقريبا خلال العقد الأخير.

بيد أن العسعس قال إن الأردن لن يقبل “إملاءات” من منظمة التمويل الدولية، مضيفا أن سلطات المملكة أكثر دراية من الجميع بما يلزم لحفز النمو الضعيف.

وقال العسعس “الأردن لن يأخذ إملاءات خارجية فيما يخص ملفه الاقتصادي ولن نسمح لأحد بالتدخل بشؤوننا”، مشيرا إلى أن السلطات ملتزمة بإصلاحات مالية عميقة.

وكان صندوق النقد قال يوم الاثنين الماضي إنه بدأ مشاورات مع الأردن بشأن برنامج جديد ليحل محل اتفاق سابق استمر ثلاث سنوات ركز خلالها على خفض دين عام قياسي بلغ 40 مليار دولار، وهو ما يساوي 94% من الناتج المحلي الإجمالي.

وذكر الصندوق أنه سيأتي إلى عمان لمواصلة المحادثات في أواخر يناير كانون الثاني بشأن برنامج جديد بعد الاتفاق على أن الأولوية في السنوات المقبلة ستكون الحفاظ على الاستقرار الاقتصادي وزيادة النمو وتوفير الوظائف.

وانتقد الأردن لتباطؤه في ضبط أوضاع المالية العامة، قائلا إن الدين العام لا يزال مرتفعا للغاية والجهود الرامية لتوسيع القاعدة الضريبية وزيادة الإيرادات فشلت في تحقيق مبتغاها.

وقال إن المملكة لديها “حيزا ماليا محدودا”.

وأفاد العسعس بأن موازنة الأردن لعام 2020، البالغ حجمها 9.8 مليار دينار (حوالي 14 مليار دولار) والتي أقرتها الحكومة يوم الأربعاء، تتوقع زيادة 10% في الإيرادات من زيادة الدخل من الضرائب وضريبة المبيعات.

وتتوقع الموازنة، التي أرسلتها الحكومة إلى البرلمان للمصادقة عليها، عجزا ماليا نسبته 2.3% من الناتج المحلي الإجمالي.

وتشمل التقديرات في الموازنة المتوقعة مساعدات خارجية بنحو 800 مليون دينار، وذلك دون تغير يذكر عن موازنة 2019. وعادة ما يغطي الدعم المالي المباشر من كبار المانحين النقص المزمن في الموازنة.

وقال العسعس إن الحكومة كانت قد خفضت الضرائب على السيارات والتعاملات العقارية في إطار مساعيها لحفز النمو.

وأضاف “لما يكون هناك تباطؤ اقتصادي بدك (تريد) التحفيز حتى تشجع النمو”.

وحدت الزيادات الضريبية الكبيرة العام الماضي من الاستهلاك المحلي ووجهت ضربة لمعنويات المستثمرين المتضررة بالفعل من حالة الغموض السياسي.

وتسببت إجراءات التقشف التي يساندها صندوق النقد العام الماضي في بعض من أكبر الاحتجاجات التي يشهدها الأردن في سنوات، والتي أدت في نهاية المطاف لإسقاط الحكومة.

وقال العسعس إن الحكومة ملتزمة بتقييد الإنفاق بشدة. وأضاف أن زيادة أجور القطاع العام المتضمنة في الموازنة الجديدة سيعوضها نمو متوقع في الإيرادات من تحسن نشاط الأعمال.

ويقول مانحون إنه في الوقت الذي تركز فيه الحكومة على الإصلاح المالي، فإنها تحجم عن إصلاح أجور القطاع العام التي لا تزال خطا أحمر.

ويقول خبراء في مجال الاقتصاد إن الإبقاء على عدد كبير من الموظفين الحكوميين أمر بات غير محتمل على نحو متزايد في ظل استحواذهم على القسم الأكبر من الإنفاق الحكومي.

الكاتب / ياسر العجمي

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.